أحمد الرحماني الهمداني
414
الإمام علي بن أبي طالب ( ع )
الرجال ( 1 ) عن الحوض ذود غريبة الإبل لرأيتني حيث تحب ، ولو رأيتني وأنا مار على الصراط بلواء الحمد بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لرأيتني حيث تحب ( 2 ) . 2 - وعن الحارث - أيضا - يقول : أتيت أمير المؤمنين عليه السلام ذات ليلة ، فقال : يا أعور ! ما جاء بك ؟ قال : فقلت يا أمير المؤمنين ، جاء بي والله حبك ، قال : فقال : أما إني سأحدثك لتشكرها ، أما إنه لا يموت عبد يحبني فتخرج نفسه حتى يراني حيث يحب ، ولا يموت عبد يبغضني فتخرج نفسه حتى يراني حيث يكره ( 3 ) . 3 - عن الأصبغ بن نباتة ( 4 ) ، قال : ( دخل الحارث الهمداني على أمير المؤمنين ، علي بن أبي طالب عليه السلام في نفر من الشيعة وكنت فيهم ، فجعل الحارث يتأود ( 5 ) في مشيته ، ويخبط الأرض ( 6 ) بمحجنه ( 7 ) ، وكان مريضا ، فأقبل عليه أمير المؤمنين عليه السلام - وكانت له منه منزلة - فقال : كيف تجدك ، يا حارث ؟ فقال : نال الدهر ( 8 ) - يا أمير المؤمنين ! - مني ، وزادني أوارا وغليلا ( 9 ) اختصام أصحابك ببابك ، قال : وفيم خصومتهم ؟ قال : فيك وفي الثلاثة من قبلك ، فمن مفرط منهم غال ( 10 ) ، ومقتصد
--> ( 1 ) - أي أدفع وأطرد . ( 2 ) - مجلسي : بحار الأنوار ، ج 6 : ص 181 . ( 3 ) - رجال الكشي ، / تحقيق : الأستاذ حسن المصطفوي ، ص 89 ، ( نقلناه ملخصا ) . ( 4 ) - الأصبغ - بفتح الهمزة والباء - بن نباتة - بضم النون - كان رضي الله عنه من خواص أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام وشهد معه صفين ، وكان على شرط الخميس ، وكان شاعرا ، وعده البرقي في رجاله في أصحاب علي عليه السلام من الأمين ، ( أعيان الشيعة ، ج 4 : ص 464 ) . ( 5 ) - اي ينعطف في مشيه ، يستقيم مرة ويعوج أخرى . ( 6 ) - الخبط : الضرب الشديد . ( 7 ) - المحجن - كمنبر - : العصا المعوجة رأسها . ( 8 ) - أي أصابني . ( 9 ) - الأوار - بالضم - حرارة الشمس وحرارة العطش ، ويوم ذو أوار : ذو سموم وحر شديد ، والغليل : الحقد والضغن ، وحرارة الحب والحزن . ( 10 ) - أي غال في المحبة ، وفي بعض النسخ ( مفرط قال ) أي مفرط في البغض والعداوة .